Salah El Ouadie

أنت...

أنت
يا من سوف تحب
أبق
للكراهية
ركنا في قلبك 
لأشرار

أنت 

يا من سرف تكره
أبق ركنا في قلبك 
للطييق

أنت 

يا من سرف تغضب
أبق
ركنا في قلبك 
للحلم

أنت
يا من ستموت
أبق
ركنا في قلبك 
للذكرى

أنت
يا منن سرف تصغي
أبق
ركنا في قلبك
للصمت

أنت
يا من سرف تخطط
أترك 
خطاطة من قلمك 
لعفو الخاطر

أنت
يا من ستستقبل الرضيع
من بطن أمه
صل
في صفاء نفسك 
للمعجزة

أنت 
يا من ستضعين حملك 
تذكري
امتلاء بطنك 
بأسرار الكون

أنت 
يا من سترضعين
أتركي 
بعض ثدييك 
لطفل الشوارع

أنت
يا من ستحلق في الفضاء
ألق
نظرة من عينيك 
علينا 
نحن أبناء السبيل

أنت 
يا من ستغادر
أترك 
ومضة
من ضميرك 
للمودعين

أنت 
يا من ستقرر
أترك 
رعشة 
من فؤادك 
للشك 

أنت
يا من ستنزل الحكم
أترك 
جملة 
من حيثياتك 
لرأفة الإله 

أنت 
يا من ستسلم الأمانة
أترك 
لمحة من خيالك 
لأسرارها 

أنت
يا من ستحكم في الناس
أترك
لفؤادك 
برهة
من حنان

أنت 
يا من ستدفن الموتى
أترك 
داخل القبر
شبرا
للذكريات

أنت 
يا من ستضاجع الحبيب
أصغ
لنداء الحياة
في جسدين 

أنت
يا من ستستلقي
في غفوة
أصغ للصمت

أنت
يا من ستتأهب للخروج
أشكر صاحب الدار
الذي آواك

أنت 
يا من ستضم العالم
الممتد 
اللانهائي
اترك جزاءا من قلبك 
للغراغ

أنت 
يا من ستدرك الإيمان 
اترك ركنا في قلبك 
للسؤال

أنت 
يا من ستعرف الشك 
اترك مضغة في قلبك 
لليقين 

أنت
يا من ستكبح الحركة
اترك في قلبك 
فجوة
للتمدد

أنت 
يا من ستقرأ الخريطة
لا تنس أن 
الجغرافيا
جسد التاريخ

أنت 
يا من ستحدق في الحقب
لا نتس أن 
التاريخ
روح الأنحاء

أنت 
يا من ستستيقظ اللحظة
تفكر
في سلطة الكرى

أنت 
يا من ستكتب الرسائل
ضع داخلها 
بعضا
من أشعاري 



وداعاً محمد
إلى محمد الفلوس
الذي ودعنا بعد عشر سنوات من السجن 

وداعا محمد
وداعا صديقي
من البحر جئت إلى البحر ها أنت تمضي
                       وحيدا لتشهد
وداعا وعشر سنين مضت
هل تذوب السنين أم الروح تهوى التشرد

وداعا
وكانت سجون البلاد تقلدك الهم
                      كنتَ تقلدها الكبرياء
وها أنت تمضي يرافقك الجمع والذكريات 
تشيع فيك الصديق أم الزمن الهمجي
يشيعنا للشتات؟
تنازعنا الألفة الحرى وفرحتنا 
فسافر في طول البلاد التي أنكرتك 
ولا تحزن اليوم إنّ البراري اغتنت 
يامتدادك فيها 
تأنق، لك الباقة التي تستهيك 
وكم تشتهيها
لقد أعلن الكون أنك حر
وأكد أني فقدتك واسترجعتك اللحظة
ما أروع اللحظة ترتاح كي تمتطيها 

وداعا محمد
وداعا رفيقي الصغير
وداعا رفيقي الأمير

وداعا لك الكون، هل يدرك الدهشة
من سعة الكون إلا الأسير؟
وداعا وفي كبدي وجع هل تراه فراقك 
أم هل تراه حنيني إلى زرقة البحر أو لفحة من عبير

وداعا رفيقي الصغير 
هي الأم تنتظر الآن وجهك 
                       ينشق عنه سواد المدينة
هي الأم تنتظر الآن صوتك ممتلئا
                       بالشكينه  
هي الأم تنتظر الساعة شهقتك الأولى
لكم راودتها كوابيسها - أنت تعلم - 
سبحان قلبك، كم تعشقينه!

وها أنت منفعل بالسماء
ومرتبك بارتعاش الجناح
الذي رفّ في ساعديك 
ها أنت تفلت للجاذبية والإحتواء
فلا تنسني يا صديقي
لا تنس وجهي وكأس اشتياقي
لا تنسني بل انس التراب الذي لفّنا
والحديد الذي ضمنا واحتوانا
وتلك المفاتيح توصد دون هوانا
فسبحان حبّي إياك وحبك لي 
وسبحان هذا التحدّي
وسبحان قلب تشعب في كلس الصخر
                        باقات ورد
وداعا صديقي وداعا
وداعا. وقلع جحيم المنافي
من المقلتين اقتلاعا
وداعا وداعا
عشقنا وما أجمل العشق
في الظلمات شراعا
وداعا رفيقي وداعا
وحدثتنا عن هواك. فما أروع القلب
تفتح أبوابه... ليأوي الرعاعا
وداعا، ويا من تحبونه
اتركوه لبعض الشرود لماما
دعوه يحاور موج البحار التياعا
ويا من تحبونه خلصوه من النظرات الخفية
لا تجرحوه بهذا التأسف عما تناهى وضاعا
وداعا رفيقي وداعا