Mohamed Ali Rabbaoui

جلسه مع صاحب الغليون

سرحت عيناي طويلاً في الفنجان،
تراءى وجه في قاع الفنجان،
تجاهلت الوجه، وحركت السكر.
نزلت المعلقة المبتلة فوق الطاولة الجافة
فارتسمت ببحار القهوة خارطة لخمائل أجدير.
*
أيتها الوردة.. أيتها المرشوقة في ثلج جهنم
كيف تحولت إلى وشم هاجر ذقن امرأة خرجت
            من وديان الأطلس ؟
سرا في غابة وجدة جالسته،
عيناي تسلقتا أشطان محياه العاشق،
كانت أزهار الخوف وأشجار الحب
تطوق حلقي البارد،
-"أخبرني يا عمي الصياد:
من أرجع يا عمي جسد الدخان الضخم إلى القمقم؟"
-"ــــــــــ"
أخرج غليونه
(كانت تتدلى من عينه غصون الدهشة)
حمل الفنجان، تراءى في قهوته وجهي الثاني
أو وجهي المليون،
أطلق قهقهة خلف الأشجار
وتابع مص الغليون.

حبيبتي

حبيبتي
يكبر حبنا الوديع بين كثبان الرمال
يداهم الدجى حدائقه
ونحن خارج الزمان
نعانق المرافئ القريبة البعيدة
*
حبيبتي
حجار جدولي تناغيها الرياح
تكسرت مرآته هذا الصباح
تشققت مخدتي
تورمت ذاكرتي
وأنت دائماً حبيبتي
وأنت دوماً مهرجان البحر
تعرفين أنك أميرة على البحار
*
حبيبتي حين رأيت الديك يزرع الزهور في الحديقة
تقوست تلال وجهي لحظتين،
تعانق الرمل الكثيف في
سفينتي التي تبحث عن شراع
ماذا؟ أتغفرين يا حبيبتي
*
حبيبتي
أبارز الصحو ليضحك الشجر
أمارس الخروج من دوائر المياه
وأنت يا حبيبتي لا تعلمين