Malika El Assimi

إسمي مطر

 

 

غيرت إسمي منذ حين

حينما العواصف

تقذف الأغصان للأغصان،

حينما الرياح

تسوق من فوق المحيط كتلة السحب

لتنزح الأحزان من فوق الزهور

سميت نفسي كالمياه تنظف الأغصان والشجر...

و تكنس الأدران في القلوب

و الثياب و الحجر...

قررت أن أدعى ...

 ((مطر))

  

                *         *         *  

ماذا ملكت سوى عذابي

ماذا ملكت سوى اغترابي بين أحبابي

                                            و أصحابي

ماذا ملكت سوى بكاء طفولتي

                       و سوى اكتئابي

أنا ما ملكت ...

و لن أكون مليكة ...

إسمي مطر..

يهمي فيسقي تربة تحتها الجسد الحبيب

جسد أراه بحلمي الغالي الغريب

و مع الربيع أصر أن أزرع ..

على حصياته باقات ورد

من إسمي الخصب السعيد

 

بنتي التي كانت ستخرج من دمي في ذلت يوم

خبأت هذا الاسم كي أدعوها: يا بنتي مطر

لكنني سأموت مهما طال عمري كالكلاب...

                                              و لن تكون

لي طفلة باسم: المطر

أهوى نسيم الحرية

كالقطة البرية المتفردة

                                 تجري من الأدغال  للأدغال

هربا من الإنسان و الأغلال

و أنا المطر..

سأصب قطراتي الندية في التراب

و سأنبت الباقات، أفرشها على الجسد الحبيب

لكي يظل مع الزهور...

تكسوه في فصل الربيع، وفي الخريف، وفي المصيف

يشدو له عطر الزهور فلا يظل هنا غريب...

قررت أن أدعى ...

(( مطر))

 

                *         *         *

يا أصدقائي !

أعذروني إن أنا

لم أستجب لدعائكم

لا أذكر اسمي الماضي بعد.

فمع اهتزازت الغصون،

و مع اعتناقات الحشائش في المروج،

و مع الربيع الأبيض المأفون

في دنيا النساء،

يا أصدقائي !

المعذرة

لا أذكر اسمي الماضي بعد

فمع الربيع، جمعت باقات الزهر

و نثرتها في غرفتي

في كل زاوية وركن

و عرفت أن اسمي ... ((مطر))