Mahmoud Abdelghani

زھور


سیسقط الثلج وشیكاً

على الصخر الساكن في القلب.

وسأنام وفي فمي

قبلة تدفئني وتحرسني

من ھجوم الآلام الخاصة،

وتجعلني أحلم

بالوھدة تحتي،

وبزھور في یدي

لا أعرف لمن أقدمھا.

 

نجوم توبّخني

عدتُ إلى بيتي
وغيّرتُ الجدران
التي كانت تتنصّتُ عليّ.
الأحجار الصغيرة صمتتْ،
والنوافد المفتوحة
سيغلقها الزّمن.
كانت المهمّة صعبةَ،

فَفي الجدران تنام النّهارات،
وفي الأحجار تختبئ الغيوم.
أعدتُ توزيع الأبواب على الغرف
التي عِشتُ فيها بلا شمسٍ.
بحثتُ عن الذاكرة
التي فكّكتْ نفسها على البلاط.
كنت أعمل تائهاً
تحت نجوم تنظر إليّ من بعيد
وتوبّخني.



أيَّتها الورقة البيضاء

قولي لهم أيّتها الورقة البيضاء
إننا عشنا معاً في حيّزٍ ما
شبيه بالقلب،
بالدّماغ.
وإن أصابعي
هطل منها مطر غزير.
خبّريهم
أننا ثرثرنا في كلِّ شيءٍ
وكان كلِّ واحدٍ منّا
يبحث عن مكانه في الآخر.
قولي لهم
إنّ العقل حين يثرثر
ويبصق الأفكار
يراك كما لو كان
يعرفك من قبل أن يولد.
قولي لهم إنّ قلب الشاعر
يطوف حواليك منتبهاً.
وحين ودّعك
تتبعينه كقطعةٍ من ضوء القمر.
أنت الوجه الذي يطالعه وحيداً،
وسيبقى إلى الأبد.


 

من عمر إلى عمر


نجت بي ھذه اللغة من ألم الطریق الأكثر

تعطشاً للسیر من القدم، كما تتعطش خمرة

الشیطان للیتم الذي في القلب. مرة عبرت،

كالطوارق في الصحراء، سالكاً حدیقة

مھجورة وعسیرة. متلفتاً إلى عشب الطفولة

الذي یتعالى كالضحك من تلقاء نفسه. وقلت

إني عبرت من عمر إلى عمر لن أقبل العیش

في ذكریاته