Driss Maliani

بروفيل

لماذا
يداهمك الحزن
في غمرات الفرح
فتنشج بين ذراغيّ
-طفلاً صغيراً-
وتقهقه مثل الشبح؟

وتغنّي بلحن شجيّ
كطير الصدى
تستغيث
وتشرب دمعك
ممتزجاً بدمي في القدح؟
وكيف تمدّ يديك بعيداً
وترقص في نشوة
مثل ديك ذُبح؟

وتغمض عينيك
حتى ترى

نجمة القطب
بيضاء
يسري إليك
ضياها كقوس قزح؟

كأنّك ثاو هنا..

جسداً دون روح!
 

كهف الغولة

بیت جدي القدیم ھناك

یقیم على جبل

شامخ النظرات

یطل على الشعب

تحرسه غولة الكھف

عن أھله الغوث

محتضنا كنزه

في

حضیض

السماء ! . . .

المعصرة

-أين معصرة الزيت..؟
-قامرت، يا ابني بها..
                  -والأتان
         الأتان الحرون
الأتان التي أسقطتني صغيراً..
     أما زلت تضربها
         بعصا السنديان
  كلما حرنت في الطريق
         إلى السوق..
  مثقلة باحتطاب السنين؟
         -بعتها، يابنيّ
           كسقط المتاع
وقامرت قامرت قامرت
حتى بما لا يباع... !

 

الممر الصغير

كلدمان

آه یا كلدمان

أین ذاك الممر الذي كان

یفضي إلیك ؟

الممر الصغیر

إلى جانب الشعب

یعلو ذراعیه لوز

وشیح یفوح بأذكى العطور

الممر الصغیر

جھة القلب

یحدوه شدو الطیور

الممر الصغیر

یتعرج أخضر كالوشم

في وجه أمي

الممر الصغیر

یتضرج أحمر كالدم

في حدقات أبي

وعروق یدي

الممر الصغیر

یملأ العین والقلب

بالدمع والوجع العوسجي

الممر الصغیر

غمرته دماؤك

یا ملك الماء

وابن السماء المتوج

وھو الآن . .

تكسوه غابة عوسج ! . . .