Ahmed Barakat

انتباه

….كما لو كنت أمشي في منطقة العواصف الذرية. حيث يسود شتاء نووي طويل، زهرات النار تتفتح بقوة، الطيور تنقذ من الثقوب العالية وتمكث في الأفق كثيراً، الضوء الذي يتساوى هنا مع الظل، تيار الموت، الطريق الذي يرتد إلى الوراء دائماً ومن تلقاء ذاته! الدخان المتصاعد من الحرائب السفلى، والأشياء المتناثرة، وإطارات معدنية مضغوطة بعنف أهوج، وصور قديمة ملقاة على الزليج، وعليها دم أسود وليس ثمة سوى بعض رجال مصدومين.

أي منطقة هذه
حيث أمشي
وأريد أن أغني؟!

ريح العصر

هذه ليست صحراء
هذه عباءة متصوف مات
وتلك عظامه تعبث بها ريح العصر.

سمعت

سمعت المحارب يأمر ظله
وسمعت المدافن ترُدّ الصّدى

أما الطّبول
وصنّاجات الجوقة
كانت تمدح الهباء